الميرزا أبو الحسن المشكيني

66

وجيزة في علم الرجال

يحتملهما أي المرادي والأسدي ، واستدل له أيضا في توضيح المقال أولا بما ذكره الكشي من أخبار المكفوفية في ترجمة أبي بصير المرادي ، وثانيا بما تقدم من الخبر المنقول من منهج المقال في ترجمة زرارة ، وثالثا : ان حديث أول الامساك منقول في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف ، وفي الفقيه بإسناده عن عاصم بن حميد عن ليث المرادي وأجاب عن الأول بأن عادة الكشي ليست على الترتيب ، وعن الثاني بضعف الرواية ، وعن الثالث بأنه اشتباه من الصدوق حيث تخيل أنه المرادي والشيخ بقرينة عاصم الراوي عن الأسدي صرح في إسناده بالمكفوف مضافا إلى أنه يمكن نقل عاصم الخبر عن كليهما . أقول هذه الأجوبة تدفع الجزم لا الاحتمال مضافا إلى ما في الوجه الأول من الوجهين اللذين أوردها على الثالث من الفساد وبالجملة يحتمل كون المرادي أيضا أعمى احتمالا عقلائيا كما يشعر به تكنيته بأبي بصير فلا يكون الوصف بالمكفوفية مميزا . ومنها : رواية شعيب بن يعقوب العرقوفي نقل ذلك عن المولى عناية اللّه والآغا « 1 » ونقل عنه أنه قال والمحققون حكموا بكونه قرينة عليه حيثما وجد واستدل له تارة بأنه ابن أخته وأخرى بأنه قائده ، وثالثة بأنه يروي عنه كثيرا ، والأول لا يثبت روايته عنه فضلا عن الاختصاص ، وكذا الثاني ، وأما الثالث فلا يفيد الاختصاص وفي مقابله وجهان آخران أحدهما الحكم بعدم التمييز . الثاني ما حكى عن بعض العلماء من أن رواية شعيب المذكور قرينة على كون المراد من أبي بصير هو عبد اللّه بن محمد الأسدي لا يحيى بن أبي القاسم لوجهين الأول : أنه يفهم من الرواية المتقدمة التي سأل فيها عن الإمام

--> ( 1 ) محمد باقر الوحيد البهبهاني المتوفي 1206 ه .